الموقف الأردني من الغزو العراقي للكويت 1990 وحرب تحرير الكويت 1991 - كتاب القرار - الجزء الثاني
الموقف الأردني من الغزو العراقي للكويت 1990 وحرب تحرير الكويت 1991 - الجزء الثاني
نستمر في الجزء الثاني في هذه السلسلة عن حقيقة الموقف الأردني من الغزو العراقي للكويت عام 1990 وحرب تحرير الكويت عام 1991 من وجهة نظر أردنية بحتة يرويها الشخص الثاني في الدولة الأردنية بعد الملك رئيس الوزراء حينها مضر بدران في مذكراته بعنوان "القرار"
مساعي منع العمل العسكري
على الرغم من التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة، كان الحسين يسعى من خلال الجهود الدبلوماسية لمنع العمل العسكري، وزرنا بالفعل واشنطن والتقينا بالرئيس الأميركي جورج بوش، وقال بوش للحسين : «لن أسمح للعراق ولا لصدام ولا لأيّ أحد آخر أن يتحكم بالنفط لأنه مستقبل الأجيال في الولايات المتحدة والغرب، وصدام يريد الاستحواذ على 20% من احتياطي النفط في العالم، وهذا بالنسبة لنا أمن قومي ولن نسمح لصدام بانتهاكه».
طبعا ؛ لم نكن نهدأ، والراحل الحسين أدار محركات الدبلوماسية الأردنية، في كل الاتجاهات. رحمه الله كان يعرف جيداً ما هو المستقبل الذي ينتظره العرب بعد تداعيات تلك الأزمة.
زيارة واشنطن في ذلك الوقت كانت من الزيارات المهمة التي أذكرها جيداً، وارتبطت بجدل إعلامي طويل، حيث أجّل الراحل الحسين موعده مع الرئيس الأميركي جورج بوش الأب لارتباطاته مسبقاً، فبدل أن ينعقد اللقاء يوم الأربعاء تأجل إلى يوم الخميس، وقد فُسِّر ذلك الموقف بأنه موقف مسبق من الراحل الحسين ضد الولايات المتحدة.
بعد عودتنا أَبلغتُ النواب والأعيان أن بوش أبلغ الحسين أنه اعتقد أن الزيارة ستركز على الجانب الاقتصادي، فرد عليه الحسين بقوله إن الاقتصاد آخر ما يبحث به، وركز الحسين في حديثه على الشأن السياسي. وهناك حذر الراحل الحسين من خطورة بيان مجلس الأمن بِـ (التنديد) بالاجتياح العراقي للكويت، وأن القرار يعني بالنسبة للأردن إلغاء الالتزام العراقي بالانسحاب.
الحسين شرح في تلك الزيارة حيثيات الأزمة بين العراق والكويت، وأن فرص الحل العربي قد تؤجل الحرب في المنطقة، وأشار الحسين إلى أن حماية السعودية من أي تهديد عراقي تكون بوضع قوات عربية على الحدود العراقية السعودية. وجدد الحسين مطالبه بوقف حملات التصعيد ضد العراق، وحذر من أن العراق سيبادر برد الفعل على كل فعل أميركي.
كنا مطمئنين لمواقف عدد من الدول العربية معنا، ليبيا وتونس والجزائر والمغرب والسودان وموريتانيا ومنظمة التحرير الفلسطينية، كلّنا كنا نبحث عن موقف عربي موحَّد مقابل التصعيد العربي الآخر، والتضليل الذي يمارسه بعضهم، بأن التدخل الأجنبي سينقذ الأوضاع بينما كان رأينا أن التدخل سيفجر المنطقة.
ما إن بدأنا بالحلقة العربية، وتأثيراتنا ودعمها لنا، بدأنا نستميل مواقف أوروبية معتدلة، فرنسا وإيطاليا مثلا، بينما الاتحاد السوفياتي والصين والهند تدعم خياراتنا بطبيعة الحال.
الحركة الدبلوماسية للراحل الحسين لم تقتصر على واشنطن، ورافقناه في العديد من الجولات. قمنا بزيارات لشمال أفريقيا وأوروبا، وعدنا بانطباعات كثيرة، منها أن موقف ليبيا (مخلخل)، والتدخل العراقي بالكويت هو سبب التدخل الأجنبي في المنطقة بحسب قولهم. الجزائر لم تحدد نقاط الحل، إلا أنهم كانوا ضد قرار قمة القاهرة في التدخل الأجنبي، موريتانيا قالت لنا إن التدخل الأجنبي من المحرمات، وقد خرج الأهالي لاستقبالنا، وكانت كل خشيتهم على العراق والأمة العربية. أما المغرب فقد شعرنا أنهم تفهموا الظروف التي شرحها الراحل الحسين، وكسبنا نقطة معهم لصالحنا، وبهذا كسبنا أن الدول تلك إلى جانبنا إضافة إلى السودان واليمن.
ثم توجهنا إلى أوروبا ووصلنا إلى إسبانيا، وأوضح رئيس حكومتها وجوب الانسحاب من الكويت، وأنهم ملتزمون بقرار المجموعة الأوروبية، وكانوا يؤيدون مقاطعة العراق على الحرب ضدها، لكنهم قالوا لنا إن بعض العرب يريدون ذلك (أي الحرب).
بالنسبة لبريطانيا فقد كانت تؤيد الحرب وتريد إسقاط صدام حسين، لا بل إن موقفها متشدد ومتطرف جداً من استمرار نظام صدام حسين رئيساً للعراق، بحسب ما فهمنا من البريطانيين فهم لا يعيرون اهتماماً لمن سيحكم الكويت بعد الحرب، المهم بالنسبة لهم إسقاط صدام، وهو ما استمعنا إليه من (مارغريت تاتشر) والتي تمتلك عقلية دكتاتورية كاملة، كأنَّها خارجة من استعمار الهند للتوّ.
بالنسبة للفرنسيين، فقد أبلغنا الرئيس الفرنسي «فرانسوا ميتران» أنه متألم من موقف العراقيين ومنزعج من صدام، لكنه ما يزال يعمل على تفعيل مبدأ الحل السلمي السياسي وليس العسكري. أمّا ألمانيا فكانت ضد استخدام القوة، وغمزوا لنا بأن تاتشر هي من تدفع جورج بوش الأب لهذا الموقف ضد العراق. إيطاليا أخذت موقفاً بين موقفي فرنسا وبريطانيا، لكنها أيدت الانسحاب من الكويت والحل السلمي.
في تلك الجولة فشلت زيارتنا لموسكو بسبب تضارب المواعيد، وبعدها توجهنا إلى بغداد، لوضعهم بصورة كل التطورات.
قابلت طارق عزيز، وكان كلامه لا يوحي بالتفاول، لكنه ليس القائد، لذلك بقيت متفائلاً قليلاً. في أحد الاجتماعات هناك، تحدث قائد عسكري رفيع وكان اسمه خلدون سلطان وهو فريق في الجيش العراقي، تحدث عن مشاركة السعودية بقرار الحرب ضد العراق، فقاطعناه وقلنا له إنّ تاتشر أبلغتنا أن القوات الأميركية كانت في منتصف الطريق للسعودية قبل أخذ موافقة السعودية، واعترفت لنا بأن صدام كان يسبقهم في تفكيره العسكري.
قلنا للعراقيين في تلك الزيارة إن هناك أفكاراً يمكن دعمها إن أبدى العراق المزيد من المرونة، فمن الممكن الانسحاب الأميركي من المنطقة والخليج، وأن يكون ذلك متزامناً مع خروج العراق من الكويت، وهذا يدور اليوم في أروقة مجلس الأمن، كما أكدنا لهم أن بوش من قال إن الحكومة الكويتية لیست مشكلته الرئيسة وإنما الأهم عنده هو انسحاب العراق من الكويت، ونقلنا لهم أن وزير الخارجية الأميركي يتحدث عن حلف لأمن الخليج، وأن مبدأ الحلف يوسع الفرز بين الدول العربية في حال إعلانه.
ما أود قوله هنا، هو حجة الراحل الحسين عليهم جميعا عندما قال في تلك الجولة وبغضب بأن الاحتلال الإسرائيلي لأراضي عربية عام 1967 مر عليه 23 عاماً، ومع ذلك لم تتحرك الأساطيل كما في حالة الكويت، فالقدس مقدسة عند الأديان الثلاثة، وإسرائيل أعلنت ضم القدس، ولم تُحشَد القوات ضدها. وأضاف : «افترضوا أن إسرائيل احتلت الأردن، فهل ستحشدون ضدها ؟!»، وطالبهم بوضوح خلال تلك الجولة، بأن يكون المقياس في التعامل مع قضايا الدول واحداً، لكن الصدمة كانت رفضهم لمثل هذا الموقف، وأن بعضهم قال إن القضية ليست قضية الكويت، إنما نفط الخليج.
وقال الحسين للألمان في تلك الزيارة : «المنطقة التي تحتها بركة من النفط يجب أن لا تحرقوها، لأن صدام لا يريد استحواذاً على النفط في المنطقة، لكنه يستطيع إحراق سفنه، وإحراق نفط المنطقة كلِّه».
وحذر الحسين بحزم، من أن هذه هي المرة الأولى -منذ بزوغ فجر الإسلام- التي تدخل فيها قوات أجنبية إلى الأراضي المقدسة، وأن الكارثة الأكبر هي في وجود عدد من الأميركان اليهود في هذه القوات، وأن العرب والمسلمين لو سمعوا بذلك، فستتغير المواقف. وشدد الراحل على أن موقف الشارع العربي والإسلامي لا يحتاج إلى دليل على هذا الأمر. ويعبِّر الشعب الأردني عن موقفه علنا ولا تستطيع بقية شعوب دول المنطقة التعبير مثله لافتقارهم للديمقراطية الموجودة في الأردن.
في زيارتنا للعراق التي أعقبت الجولة الدولية، كان لقاء الراحل الحسين مع الرئيس صدام صريحاً جداً وكاشف الزعيمان بعضهما بعضاً بكل ما يجول في خاطرهما، والنتيجة التي وجدنا صدام ممسكاً بها هي ما طرحه في اجتماع سابق في 12 آب 1990، وهو الذي تضمن مبادرة العراق في ربط انسحاب العراق من الكويت بحل القضية الفلسطينية، وأن لا عودة عن هذا القرار فالمرونة ستفسَّرُ على أنها تراجع، وصدام قال : «لا تراجع عن هذا الموقف والكويت محافظة عراقية، وانتهى الأمر».
في تلك الزيارة، ومن رؤيتك للعراقيين، كانت معنوياتك تنتشي، فهم يضعون أدق الحسابات العسكرية في قراراتهم وكانوا يتكلمون بقلب رجل واحد، (ذاهبين للحرب لو دُمّرت نصف بغداد)، وتحدثوا عن خطط عسكرية لإخلاء نصف بغداد، إن تعرضت العاصمة العراقية لضرب بالسلاح النووي أو الكيماوي أو غيره.
القيادة العسكرية تحدثت بانفعال عن أن قضية فلسطين معلقة منذ العام 1948 وقرارات مجلس الأمن تملأ نصف غرفة بالورق، والشعب الفلسطيني يقاسي، والأمة العربية في مذلة ووهن شديدين، وأن هناك عرباً يُكَدِّسون المليارات، وآن أوان تصحيح المسار. كما أُبْلِغنا إلى أنه تم تجنيد 1.5 مليون عسكري نظامي، و5 ملايين مواطن للجيش الشعبي، وأن هذا العدد مرشح ليصل إلى 10 ملايين، وأن العلاقة مع إيران في تحسّن.
وقالوا لنا إن طارق عزيز سيذهب غداً إلى موسكو، ليبلغ الرئيس ميخائيل غورباتشوف بكل هذه التفاصيل.
على الجهة المقابلة كان وزير الخارجية مروان القاسم، ينفذ جولة دبلوماسية على دول الخليج، وكم كانت تلك الزيارة ثقيلة عليهم وصعبة علينا. كانت الزيارة بهدف تجديد التوضيحات حول الموقف الأردني.
قطر لم تجب على رسالتنا، فلم نزرها. وفي عمان كان السلطان قابوس قد أظهر بعض الإيجابية خصوصا وأنه لم يتجاوب مع كل مطالب الأميركيين. الإمارات كانت في حالة غضب ويقولون لنا : «هيك الملك حسين يعمل فينا ! واحنا إللي ساعدناه»، وقيل لنا إن القادة في الإمارات والبحرين ينامون ملء الجفون بسبب الوجود العسكري الأميركي، فقد كانوا يعتبرون أن موقف الراحل الحسين في كفة، وموقف العالم كله في الكفة الأخرى.
كان ذلك يعني بالنسبة لنا في الأردن قطع المساعدات العربية، وهو ما أبلغناه لمجلس النواب وأننا بوضع اقتصادي صعب حيث طلبنا من ليبيا دفع المساعدات، فسألونا عما إذا كان صدام حسين أعطانا من أموال البنك المركزي الكويتي، فأبلغناهم أن أميركا قالت لنا إن صدام حسين لم يستطع فتح خزنة البنك المركزي الكويتي، وفك شيفرة الكمبيوتر الخاص بها.
طلبنا في أحدى الزيارات من الليبيين دفع المساعدات الخاصة بهم، خصوصا وأنهم (ملأوا) الدنيا كلاماً وقلنا للقذافي : «يا بتدفع .. يا إما بحياتك لا تدفع». وقلنا له : «إما الآن الدَّفع .. وإلا 100 مليار بعد وقت طويل لن تنفع»، فالمساعدات انقطعت عن الأردن، وليبيا وحدها من تستطيع المساعدة، فنحن نعيش حصاراً اقتصادياً مباشراً، «هزَّ» القذافي رأسه دون أن يتكلم ولا كلمة.
بعد احتلال العراق للكويت زُرْتُ دمشق، وكنا متفاهمين على تقدير الموقف وطبيعة الأزمة التي نعيش فيها. وتطرق صدام لذلك وقال بأنه لا يستغرب هذا الموقف من أي دولة، لكن القضية المشتركة بيننا وبين السوريين كانت إسرائيل، فإن سقطت جبهتنا مع إسرائيل تسقط الجبهة السورية والعكس صحيح، وكذلك هي المصلحة القومية للتعامل على هذا المستوى. لذلك بقيت حريصاً على أن نظل والسوريين قريبين من بعضنا بعضاء لكن لا بد من استعادة ذكر أزمة الخلاف الحزبي بين العراق وسوريا وهي التي دفعت بالسوريين إلى خصومة العراق في حربه مع إيران.
قبل قصف بغداد بأيام زرت دمشق وقابلت الرئيس حافظ الأسد لمدة ست ساعات متصلة وقلتُ له بأن الحرب الدائرة ليس لنا علاقة بها، وأن العلاقة السورية العراقية تحسّنت مؤخرا وهو ما يسند الأردن ويدعمه أمام التحديات الأهم وهي القضية الفلسطينية وأن قوة العراق لكل العرب وليست لصدام وحده. وسألت الأسد : «كيف سيوفق السوريون بين وجود جيشهم في حفر الباطن، ووجوده في الجهة الأخرى إذا ما حدث لنا أي شيء من جهة الإسرائيليين ؟!».
ليجيبني الرئيس السوري بقوله بأن أي هجوم إسرائيلي على الأردن هو هجوم على سوريا، وإن جيشه سيتدخل فوراً، ولن يترك الأردن وحده في مواجهة إسرائيل.
حاولت في ذلك الاجتماع الطويل أن أدعو الأسد لمصالحة صدام لكن الأسد قال لي بأنّ الحسين أغلق الباب علي وعلى صدام في الجفر لمدة 14 ساعة للتفاوض على أساس المصالحة لكن فشل ذلك الاجتماع بسبب غرور صدام وغروره هو ما سيقتله.
كان السبب الجوهري لزيارتي الطلب المباشر من حافظ الأسد الموافقة على تأمين الأردن بالنفط، في حال قطع النفط العراقي عن الأردن. وأصدر الأسد أوامره لرئيس الوزراء السوري محمود الزعبي بتأمين احتياجات الأردن من النفط متى ما طلبت الحكومة ذلك، وبعد خروجي من عند الأسد، قال الزعبي إن ما طلبته من صلاحياته وما من داع لتدخل الرئيس الأسد بالأمر، فقلت له : «هكذا أضمن تنفيذ طلبي». وبالفعل في أحد الأيام التي طلبت فيها النفط من سوريا منع وزير المواصلات السوري خروج الصهاريج المحملة بالنفط من العاصمة السورية دمشق إلى الحدود السورية الأردنية فاتصل معه الزعبي وأبلغه أن الرئيس الأسد هو الذي أمر بذلك وليس أي أحد آخر.
لم تتوقف وساطاتنا لحل الأزمة تفاديا للعمل العسكري وقبل شهرين من الحرب ذهبت لبغداد حاملاً رسالة من الراحل الحسين إلى صدام واجتمعت بالرئيس العراقي نحو ساعتين ونصف، كان سبب الرسالة المستجدات بحركة الممثل الشخصي لرئيس الاتحاد السوفياتي غورباتشوف، والاتصالات حول التوجه الفرنسي الداعي للحل السياسي للأزمة، وكالعادة أعاد صدام حسين تأكيد موقفه الثابت وأن الانسحاب من الكويت غير وارد وأن قرار الأمم المتحدة 662 يطبق إذا تم تطبيق باقي قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها قرار 242 (انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة)، ولن يكون هناك أي انسحاب، إلا إذا تمت الدعوة لحل دولي لجميع قضايا المنطقة، وأن تُعاقب كل دولة لا تنصاع لقرارات الأمم المتحدة كما يعاقب العراق حالياً.
في تلك الزيارة شعرت أن العراق ذاهب لخيار الحرب، وقال لي فيها صدام : «فلتحدث الحرب .. ولا تنازل، وإن العراق لن يبدأ الحرب، لكن إن بدأوا بالحرب فالجاهزية عالية، ويخطئ من يظن أن الحرب ستكون سريعة». ناقشت في تلك الزيارة كلام الأمير سلطان بن عبدالعزيز عن قضية تعديل الحدود مع العراق وأن السعودية نفت صدور مثل هذا الكلام لكنه كلام صحيح، وورقة سيستخدمها السعوديون بحسب تطورات الموقف، وناقشنا الموقف السوري وعما إذا كان يشبه الموقف العراقي، فهم لهم وجود عسكري في لبنان، لكن السوريين محصنون بقرار من الحكومة اللبنانية، يطلب منها الوجود العسكري في لبنان. وضعت صدام بصورة الموقف العماني الذي أبلغنا به وزير خارجيتهم، فهم يبحثون عن أي طريق لمنع الحرب.
الراحل الحسين والسلطان قابوس سيجتمعان، والملك الحسين سيذهب للمغرب للقاء الملك الحسن الثاني، لكن اتصالاً جرى بين الملك المغربي والملك فهد بن عبدالعزيز، لتلافي أي حرب في المنطقة، فعاد الضغط الأميركي ليشنّج المواقف، والمطالبة مجددا بالانسحاب غير المشروط من الكويت.
العمانيون كانوا صادقين في البحث عن مخرج للأزمة، وقالوا لنا في عمّان ومسقط الكلام نفسه، وهو أن الحرب أو الانسحاب غير المشروط ليسا الخيارين الوحيدين، وإنما وسيلة من وسائل الضغط، وتفاقم هذا الضغط بوصول مائة ألف عسكري أجنبي جديد للسعودية.
------------------------------------------------------------------------------------------------------
مضر بدران وهو من أهم رجال الدولة الأردنية المخضرمين
عام 1978-2001 عضواً في مجلس الأعيان





.jpg)



تعليقات
إرسال تعليق